الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
63
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
ثم إن قوله بدخول ما لا يكون فيه جهتان في باب التعارض وإعمال قواعده قد مر مراراً أنه غير تام فإن الرجوع مثلًا إلي المرجحات السندية يلزم منه التبعيض في السند . وأما ما قال في جواب التوهم فهو في مثال الغصب والصلاة حيث احتمل أن الصلاة والغصب أيضاً يولدان من فعل الفاعل قال بأن المثال غير عزيز ولكنا نقول لو كان كذلك فكل مورد يكون هناك فعل يكون له أثر ويكون مبتلي بمثال الغصب والصلاة كالطواف مع المغصوب والاعتكاف عليه وغير ذلك . وأما كون الغصب فعلًا اختيارياً وهو التصرف في مال الغير وإن كان متيناً ونحننعبر عنه بأنه الاستيلاء علي مال الغير مع عدم رضاه ولكنه فيما سبق كان يقول إنهمن مقولة الأين ونحن نقول إن الأين ربما يكون نتيجة الفعل ومن هذا الوجه يكونتوليدياً أو نقول إن عنوانه انتزاعي عن الفعل كعنوان الصلاة فكلاهما من مقولة الفعل . وأما الدعوى الرابعة فهو أيضاً لا يخلو عن تأمل بل منع وهو أن مصلحة الشرب ومفسدة الغصب متصورة وإن كان الفعل واحداً وكذلك مصلحة الإنفاق ومفسدة الغصب فإن الشرب يوجب رفع العطش مثلًا وهو مصلحة والتصرف في مال الغير غصب وهو فيه مفسدة وكذلك الإنفاق يوجب مثلًا شبع الجائع وهو مصلحة والغصب فيه مفسدة . والذي يسهل الخطب عدم صحة الاجتماع بعد كون الوجودين متلاصقين لا يمكن امتثال أحدهما بدون الآخر سواء كان التركيب انضمامياً أو اتحادياً . المقدمة العاشرة : في أن الجواز هل متوقف علي كون الأمر والنهي علي الطبايع ؟ قد يقال بأن الجواز متوقف علي كون الأمر والنهي علي الطبايع والامتناع